مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
111
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
هذا العقد في الفقه بوصفه مصداقاً من مصاديق المالكية المؤقّتة . إنّ مسألة المالكية المؤقّتة في الفقه ليس لها بحث مستقلّ ولا محلّ معيّن يختص بها ، بل يمكن الإلمام بآراء الفقهاء في هذا الموضوع عبر تتبّع الأبواب والفروع الفقهية المختلفة ، وقد طرح الفقهاء مصاديق متعدّدة لعنوان المالكية المؤقّتة في البيع والوقف والإجارة والصلح والعقود الأخرى ، يلزمنا رصدها لاكتشاف البنية التحتية لهذا الموضوع في الفقه ، والكلام فيها كما يلي : 1 - من أهم الأبواب الفقهية التي يمكن أن نعثر على آراء الفقهاء في المالكية المؤقّتة في ذيل فروعها المختلفة ، هو باب الوقف ، والخصوصية المهمة التي تستوجب أن تكون الفروع المختلفة للوقف - أحياناً - مصداقاً للمالكية المؤقّتة هي كونه تمليكياً . فقد ذهب مشهور الفقهاء في الوقف إلى أنّه انتقال المال الموقوف من الواقف إلى الموقوف عليه الخاص أو العام « 1 » . وقلّة من الفقهاء - أمثال أبي الصلاح الحلبي - لا يقبلون بانتقال المالكية في الوقف « 2 » ، وبعض آخر - أيضا - لا يقبلون انتقال المال الموقوف إلى الموقوف عليه في الوقف العام ، ويذهبون إلى أنّ حقيقة الوقف في مثل هذه الموارد إمّا فكّ ملك ، أو انتقال المالكية إلى اللّه تعالى « 3 » . ومع الالتفات إلى هذا الأمر ذهب مشهور الفقهاء إلى أنّ الدوام والتأبيد شرط في صحّة الوقف « 4 » ، حتى ادّعى بعضهم
--> ( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 105 - 106 . السرائر 3 : 152 . الشرائع 2 : 218 . التحرير 3 : 290 - 291 . الدروس 2 : 269 . جواهر الكلام 28 : 88 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 246 ، م 1179 . ( 2 ) انظر : الكافي في الفقه : 324 . ( 3 ) جامع المقاصد 9 : 61 ، 62 . المسالك 5 : 377 . ويعتقد السيّد اليزدي في الوقف المؤبّد بخروجالمال الموقوف من مالكية الواقف بدون أنينتقل إلى ملكية الموقوف عليه أو إلى اللّهتعالى ، بل يكون المال بدون مالك . العروةالوثقى 6 : 347 . تحرير الوسيلة 2 : 68 ، م 67 . الفوائد العلية 2 : 461 . ( 4 ) انظر : الشرائع 2 : 216 . التحرير 3 : 291 . الدروس 2 : 264 . المهذّب البارع 3 : 50 . الروضة 3 : 169 . الحدائق 22 : 134 . كشفالغطاء 4 : 222 . العروة الوثقى 6 : 291 - 295 . جامع الشتات 4 : 73 . جامع المدارك 4 : 3 . تحرير الوسيلة 2 : 58 ، م 15 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 2 : 142 ، م 466 .